فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 1036

مسعود «ليسجننه عتى حين» ، ويقول ذو الرمة [1] :

فعيناك عيناها وجيدك جيدها ... ولونك إلا عنّها غير عاطل

يريد إلا أنها غير [2] .

القول الرابع: أن المراد بالأحرف السبعة وجوه التغاير السبعة التي وقع فيه الاختلاف.

وهذا مذهب القاضي أبي بكر ابن الطيب الباقلاني صاحب الانتصار، وحكاه ثابت بن قاسم صاحب الدلائل عن بعض العلماء [3] .

(1) هو غيلان بن عقبة بن بهيس من بني صعب بن مالك، شاعر مجيد، حدث عن ابن عباس، وذو الرمة لقب، والرمة بضم الراء وتشديد الميم القطعة من الحبل الخلق، مات بأصبهان كهلا سنة (117هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 5/ 267 وخزانة الأدب للبغدادي: 1/ 106.

(2) انظر تفسير القرطبي: 1/ 45والتمهيد لابن عبد البر: 8/ 278.

وقد أخرج ابن عبد البر بسنده عن كعب الأنصاري قال: إنه كان عند عمر بن الخطاب فقرأ رجل «من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه عتى حين» فقال عمر: من أقرأكها؟ قال:

أقرأنيها ابن مسعود. فقال عمر حتى حين. وكتب إلى ابن مسعود: أما بعد: فإن الله أنزل القرآن بلسان قريش فإذا أتاك كتابي هذا فأقرأ الناس بلغة قريش، ولا تقرئهم بلغة هذيل، والسلام. قال ابن عبد البر: ويحتمل أن يكون هذا من عمر على سبيل الاختيار لا أن ما قرأ به ابن مسعود لا يجوز. التمهيد: 8/ 278.

(3) وما ذكره الباقلاني هو ما قاله ابن قتيبة وإلى نحوه ذهب ابن الجزري والرازي وغيرهم، وقال ابن عبد البر وإن لم ينتصر له: هذا وجه حسن من وجوه معنى الحديث. اهـ، واختاره من المتأخرين الأستاذ الزرقاني وقال: لا فرق بين آرائهم إلا اختلاف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت