اشتهر بين أهل الاختصاص في القرآن وعلومه أن إطلاق المتقدمين لمصطلح علوم القرآن يختلف عنه عند المتأخرين، فالسابقون أطلقوه على مصنفاتهم في التفسير، كما فعل محمد بن المرزبان. [1] الذي سمى تفسيره «الحاوي في علوم القرآن» ، وأبو الحسن الأشعري [2] الذي سمى تفسيره (المختزن في علوم القرآن) ، ومحمد بن علي الأدفوي الذي سماه «الاستغناء في علوم القرآن» [3] ، وعلي بن إبراهيم الحوفي [4] الذي سماه «البرهان في علوم القرآن» ، بخلاف المتأخرين الذين أطلقوه على تلك المصنفات التي حوت الأبحاث الكلية المتصلة بالقرآن الكريم في شتى جوانبه، جلها أو كلها، كما فعل ابن الجوزي ت (597هـ) في كتابه «فنون الأفنان في عيون علوم القرآن» [5] ، وكما فعل بدر الدين الزركشي ت (794هـ) في كتابه
(1) هو محمد بن خلف بن المرزبان المحوّلي، أديب مؤرخ إخباري لين، مصنفاته كثيرة منها الحاوي في علوم القرآن، توفي (309هـ) . انظر: تاريخ بغداد للخطيب: 5/ 237 وطبقات المفسرين للداودي: 2/ 146.
(2) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 5/ 88وطبقات المفسرين للداودي: 1/ 398.
(3) انظر: طبقات القراء للذهبي: 2/ 198وطبقات المفسرين للداودي: 2/ 197.
(4) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 17/ 521ومناهل العرفان للزرقاني: 1/ 26.
(5) الكتاب مطبوع بتحقيق الدكتور حسن ضياء الدين عتر، الناشر دار البشائر بيروت.