كما تعرض لذكر بعض خصائص وضوابط السور المكية والمدنية.
هذا الباب خير شاهد على ما امتاز به المصنف من حسن العرض والتقسيم المقربان للفكرة، فلكي يبين العلوم التي تضمنها القرآن، أوضح أولا أن المقصود الأعظم بالقرآن هو دعوة الخلق إلى عبادة الله، وذلك من خلال أمرين:
أولاهما: بيان العبادة التي هي العقائد والأحكام.
وثانيهما: البواعث الموصلة للعبادة. وهي الترغيب والترهيب.
هذا في الجملة، أما العلوم المتضمنة على التفصيل فهي على ما بينه المصنف سبعة علوم، علم الربوبية المثبت لوجود الباري والاستدلال عليه بمخلوقاته، والتعريف بصفاته والتنزيه عما لا يليق به.
علم النبوة، المثبت لنبوة الأنبياء عليهم السلام وكتبهم ولزوم الإيمان بهم.
علم المعاد، بإقامة البراهين على إثبات الحشر والدار الآخرة والحساب ونحو ذلك.
علم الأحكام بأنواعها، من واجب ومندوب وحرام ومكروه ومباح، ومتعلقاتها كالتي تتعلق بالأبدان أو الأقوال أو غير ذلك.