أما المقدمة الأخرى فتحمل عنوان ما جاء فيمن قال في القرآن برأيه وهذا العنوان هو من إطلاق المصنف كما يظهر من الصفحة الأولى من المخطوط، بخلاف العنوان الأول فغير مقروء وقد يكون من عمل المحقق.
والآثار الأخيرة أوردها المحقق مبتورة لصعوبة قراءة بعضها، ولآثار الرطوبة التي أتلفت بعضها الآخر، والكلمات المبتورة ليست كثيرة، وأظن أنه كان من الممكن إثباتها لو تتبع المحقق ذلك في كتب التفسير، والله أعلم.
ولم تطبع المقدمة إلا هذه الطبعة، التي صدرت عن دار المعرفة ببيروت عام 1411هـ، وهي متأخرة عن تحقيق الدكتور مصطفى مسلم للتفسير الذي ظهر عام (1410هـ) عن دار الرشد بالرياض، غير أن طبعة الدكتور مصطفى خالية من المقدمة.
ذكر المصنف في الرواية الأولى التي افتتح بها تفسيره جمع المصحف الذي تم على يد زيد بن ثابت، بأمر أبي بكر الصديق بناء على رأي من عمر رضي الله عنهم أجمعين وهو الجمع الأول لكتاب الله.
أعقب ذلك بباب مستقل عن القول في القرآن بالرأي، والتحذير الشديد الوارد في ذلك، ثم بين أن التفسير على أربعة وجوه على ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما. بعدها روى أثرا في المعاني التي نزل القرآن عليها، ثم تاريخ نزول القرآن والكتب السابقة، بعدها نزول القرآن جملة
واحدة ليلة القدر، ثم نزوله منجّما على رسول الله صلى الله عليه وسلم.