الجزاء، وأجزل لهم المثوبة والأجر.
وحين صنفت التفاسير المرشحة للدراسة في هذا البحث جاء تفسير عبد الرزاق أول تفسير يحتوي مقدمة في علوم القرآن من حيث الترتيب الزمني للمؤلف، وحين عدت إلى التفسير بتحقيق الدكتور مصطفى مسلم وجدته يحفظه الله يذكر أن النسختين الوحيدتين للكتاب فيهما نقص من أولهما، مما اضطره الرجوع إلى تفسير الطبري والدر المنثور ليسد النقص بنقل الروايات الثابتة فيها عن عبد الرزاق، حتى استخرج منها ما يتعلق بتفسير سورة الفاتحة والقسم المحذوف من سورة البقرة، [1] وتمنيت لو أن فضيلته أثبت شيئا من المقدمة، فالروايات التي جاءت فيها هي الأخرى على الراجح مبثوثة في الطبري والدر المنثور وغيرهما من كتب الأثر وعلوم القرآن، ثم صدرت طبعة أخرى للتفسير نفسه بتحقيق الدكتور عبد المعطي قلعجي يحفظه الله فوجدت المحقق استطاع أن يثبت شيئا من تلك المقدمة التي لم يعثر عليها الدكتور مصطفى.
وقد جاءت مقدمة عبد الرزاق موجزة في أربع صفحات، روى المصنف فيها بعض الآثار حول علوم القرآن بأسانيدها، دون أن يعلق عليها، وهي طريقته في التفسير كله، ومجموع ما أورده المصنف تسعة آثار، الأول منها حول جمع القرآن، ويحمل العنوان نفسه، وهي مقدمة مستقلة،
(1) انظر: المصدر السابق: 1/ 35.