وهو الباب الذي سبق أن أشرت إليه وقلت أن المصنف هو أول من خص الوقف بباب مستقل في المقدمة، ذكر المصنف في هذا الباب أنواع الوقف، التام والحسن والكاف والقبيح، وعرّف كل نوع، وختم الباب بتنبيه
أشار فيه إلى أن الوقف بمراعاة الإعراب والمعنى جائز استقر عليه العمل، وأخذ به القراء، وأن الأوائل كانوا يراعون الوقوف على رءوس الآي لحديث أم سلمة وهي تنعت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم للفاتحة آية آية، يقطع قراءته يقول: «الحمد لله رب العالمين، ثم يقف، الرحمن الرحيم، ثم يقف» [1] .
للفصاحة خمسة شروط، أوردها المصنف في هذا الباب بعبارة موجزة، أتبع ذلك تعريف البلاغة، ليختم الباب بتعريف البيان وأدواته، فذكر أنه وجد في القرآن اثنان وعشرون نوعا، ذكرها وبين معناها كالمجاز والكناية والالتفات والتجديد وغير ذلك.
الباب الحادي عشر: في إعجاز القرآن وإقامة الدليل على أنه من عند الله عز وجل:
قدم المصنف في هذا الباب عشرة أوجه تثبت إعجاز القرآن، وتقيم الدليل والبرهان على أنه من الباري جل جلاله.
(1) أخرجه الإمام أحمد في المسند: 6/ 302، وأبو داود في السنن: (ح 44001/ 37) ، والحاكم في المستدرك: 1/ 232وقال: صحيح على شرط الشيخين.