فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 1036

بدأ الباب بالتنبيه إلى ذلك، وختمه بالتأكيد على إخلاص النية لله أولا وآخرا، وبين البداية والختام ذكر جملة من الصفات التي يجب على حامل القرآن أن يتحلى بها، كالقراءة في الليل والنهار، في الصلاة وخارجها، وكالشكر لله، والخوف من ذنوب النفس، والرجاء في عفو الله

ومراقبته جلت قدرته في أوامره ومناهيه، والاتصاف بالحلم والأناة والوقار وغير ذلك من صفات الكمال.

ثم شرع المصنف في ذكر المسائل العلمية التي ينبغي لقارئ القرآن معرفتها كالمكي والمدني، والإعراب، واللغة، وغير ذلك من العلوم المطلوبة.

يريد بذلك التأكيد على أن العلم لا ينتفع به إن لم يصحبه خلق وأدب وإخلاص للنية، كما أن تلك النعوت الحميدة لا تنفع صاحبها إذا كان مجردا عن العلم خاويا. فما أقبح لحامل القرآن الذي يتلو فرائضه وحدوده وأحكامه وهو لا يفهم معنى ما يتلوه، إذ كيف يعمل بما لا يفهم معناه!!

بعدها ختم المصنف هذا المبحث حيث أرشد طالب العلم الذي يريد بعلمه المباهاة والشرف في الدنيا إلى تغيير النية لينتفع بما تعلم، (كنا نطلب العلم للدنيا، فجرّنا إلى الآخرة) .

باب: ما جاء في إعراب القرآن وتعليمه والحث عليه، وثواب من قرأ القرآن معربا:

عشرون أثرا عن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته والتابعين أوردها القرطبي في هذا الباب، الذي جاء في ثلاث صفحات، حثت كلها على تعلم الإعراب والعربية، ودلت بمجموعها على ذم اللحن وكراهيته، مما يوجب على قراء كتاب الله وحفظته أن يأخذوا أنفسهم بالاجتهاد في تعلمه.

وقد دعّم القرطبي ما ذكره قبل أن يختم هذا المبحث بالأمثلة التي تؤكد

المعنى المراد، وكيف أن اللحن يغير المقصود، وبين كيف أن الصحابة فهموا مراد الله بما أوتوا من العلم بالعربية وبأشعارها، وأن الشعر ديوان العرب لا ينبغي إغفاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت