فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1036

جزء بالإجازات والسماع في الحديث على الشيخ ابن الشحنة [1] ، وصنف في صغره كتاب (الأحكام على أبواب التنبيه) [2] ولنبوغه يرحمه الله تصدر أقرانه، وفاق خلانه، حتى أعجب الشيوخ به وترجموا له وأثنوا عليه في حياته، وتلك مكرمة لا تحصل إلا لقلة من الناس.

شيوخه وتلامذته:

لقد اختير للحافظ ابن كثير يرحمه الله حاضرة من حواضر العلم، ومرتعا من مراتع المعرفة وأرضا بورك فيها، يشد العلماء الرحال إليها، والمقام بها، ويأنس الطلبة بسكناها، ويحلو لهم العيش بين أحضانها، فلا غرو أن تحفل تلك الدوحة (دمشق) بجمع غفير من أهل العلم كالذهبي والمزي وابن عساكر وغيرهم من الذين علت همتهم، وعرفوا فضل المدينة وسكناها.

لقد تلقى الحافظ أبو الفداء العلم على يد صفوة من علماء دمشق في وقت نشطت فيه الحركة العلمية نشاطا ملموسا في شتى الفنون والمعارف، ومن هؤلاء:

عبد الرحمن بن إبراهيم الفزاري الشهير بابن الفركاح [3] ، وأحمد بن

(1) انظر: البداية والنهاية: 14/ 150.

(2) انظر: طبقات المفسرين للداودي: 1/ 112.

(3) هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاري، عالم بالعربية والفقه والأصول، انتهت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت