العرب، مالك أزمّة الأدب. [1]
وقال لسان الدين الخطيب: كان نسيج وحده في ثقوب الذهن وصحة الإدراك بعلم العربية، والاضطلاع بعلم العربية والتفسير وطريق الرواية، إمام النحاة في زمانه غير مدافع. [2]
سبقت الإشارة أن أبا حيان تنقل من شيخ إلى شيخ، وارتحل من قطر لآخر، فلقي العلماء، وانتقى الفهماء وقال عن شيوخه: وعدة من أخذت عنهم أربعمائة وخمسون شخصا، وأما من أجازني فكثير جدا. [3]
وذكر الرعيني [4] أن أبا حيان قال: سمعت بغرناطة ومالقة وبلش والمرية وبجاية وتونس والإسكندرية ومصر والقاهرة ودمياط والمحلة
ووفصل من لقي في كل بلد، ثم قال: وهذه نبذة من شيوخي، وجملة من
(1) انظر: الوافي بالوفيات للصفدي: 5/ 267ونفح الطيب للمقري: 3/ 289.
(2) انظر: الإحاطة في أخبار غرناطة للخطيب: 3/ 43.
(3) انظر: نفح الطيب للمقري: 3/ 305والدرر الكامنة لابن حجر: 4/ 302 وشذرات الذهب لابن العماد: 6/ 145.
(4) هو أحمد بن يوسف بن مالك الرعيني الغرناطي، نحوي حسن الخلق حلو المحاضرة، له اقتطاف الأزهار والتقاط الجواهر، توفي (730هـ) . انظر: غاية النهاية لابن الجزري:
1/ 151وشذرات الذهب لابن العماد: 6/ 260.