الله عنهم [1] .
جمع أبي بكر بإشارة من عمر رضي الله عنهما [2] :
أخرج ابن جرير بسنده عن خارجة بن زيد [3] بن ثابت عن أبيه زيد، قال: لمّا قتل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمامة [4] دخل عمر بن الخطاب
(1) انظر: تفسير الخازن: 1/ 10وقيل: إنه لم يجمع في مصحف واحد زمن النبي صلى الله عليه وسلم لأن القرآن لم ينزل مرة واحدة بل نزل منجما في مدى عشرين سنة أو أكثر، وقيل: لأنه لم توجد دواعي لكتابته وجمعه في مصحف أو مصاحف مثل تلك الدواعي التي وجدت فيما بعد، ولهذا يقول الزرقاني في المناهل: 1/ 240: إن القرآن لو جمع في مصحف أو مصاحف لكان عرضة لتغيير الصحف والمصاحف كلما وقع نسخ، أو حدث سبب مع أن الظروف لا تساعد وأدوات الكتابة ليست متوفرة، والتعويل كان على الحفظ قبل كل شيء.
(2) وضع أبو بكر رضي الله عنه طريقة دقيقة محكمة، ونظاما عظيما انتهجه للجمع، فقد اعتمد على أمرين: الأول: ما كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. والثاني: ما كان محفوظا في صدور الرجال، ولهذا وردت في بعض الروايات أن زيدا ما كان يقبل المكتوب إلا ومعه شاهدان عدلان يشهدان أنه كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأدلة على ذلك متواترة.
انظر: مناهل العرفان للزرقاني: 1/ 245.
(3) هو خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري، ثقة توفي (99هـ) . انظر: التاريخ الكبير للبخاري: 3/ 204وتهذيب التهذيب لابن حجر: 3/ 74.
(4) وكان ذلك في السنة الثانية عشرة من الهجرة، بقيادة خالد بن الوليد، لقتال مسيلمة الكذاب.