وكان سنّه صلّى الله عليه وسلم حين نزل عليه الوحي أربعون سنة. [1]
كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم ربما تنزل عليه سورة كاملة، وربما نزل عليه آيات مفترقات فيضم عليه السلام بعضها إلى بعض حتى تكتمل السورة [2] .
وقد اختلف في أول القرآن نزولا على أربعة أقوال، فالمشهور أنه صدر سورة العلق: اقرأ. وقيل: المدّثر. وقيل: الفاتحة. وقيل:
{بِسْمِ اللََّهِ الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ} *.
فأما الأول: فهو قول عائشة رضي الله عنها وبه قال قتادة وأبو صالح، وهو اختيار ابن الجوزي والخازن وابن جزي، وأغلب أهل العلم، وهو الصحيح الثابت [3] ، فقد روى البخاري بسنده عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: أول ما بدئ به رسول الله صلّى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا
انظر: سنن الترمذي: 5/ 251وصحيح مسلم: 4/ 1825والسيرة النبوية لابن كثير: 4/ 513وفتح الباري لابن حجر: 1/ 27.
(1) انظر: تفسير ابن جزي: 1/ 6، وهو الراجح المعتمد، والمشهور الذي أطبق عليه العلماء.
انظر: شرح مسلم للنووي: 15/ 99.
(2) انظر: تفسير ابن جزي: 1/ 6.
(3) انظر: تفسير ابن الجوزي: 1/ 5والخازن: 1/ 10وابن جزي: 1/ 6والإتقان للسيوطي: 1/ 68والزيادة والإحسان لابن عقيلة: 1/ 227.