فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 1036

قراءته إلى عثمان، وهؤلاء كلهم يقولون: قرأنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسانيد هذه القراءات متصلة، ورجالها ثقات. [1]

المسألة الثالثة: المراحل التي مرّ بها جمع القرآن الكريم:

إن جمع القرآن الكريم بمعنى كتابته مر في الصدر الأول بثلاث مراحل:

المرحلة الأولى:

جمع النبي صلى الله عليه وسلم بإشارة من جبريل عليه السلام:

نزل القرآن الكريم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مفرقا في نحو ثلاث وعشرين سنة، فكان كلما نزل عليه شيء منه قرأه صلى الله عليه وسلم على أصحابه رضي الله عنهم ليحفظوه في صدورهم، وأمر كتّاب الوحي بكتابته وتسجيله بين يديه، محددا لهم موضع الآية أو الآيات ومكانها في السورة، فحفظ في الصدور والسطور معا، وكان المكتوب مفرقا في الصحف والجريد والظّرر واللخاف والخزف والكرانيف والعسب [2] وغير ذلك، ولم يجمع في

السبعة، قيل: عرض على عثمان نفسه، توفي (118هـ) . انظر: غاية النهاية لابن الجزري: 1/ 423ومعرفة القراء الكبار للذهبي: 1/ 82.

(1) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 58.

(2) الجريد: السّعف، واحدها: جريدة. انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير «جرد» : 1/ 256.

قال الأصمعي: اللّخاف: حجارة بيض رقاق، واحدتها لخفة. انظر: النهاية في غريب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت