فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 1036

قال ابن جزي: وقد وقعت آيات مدينة في سور مكية، كما وقعت آيات مكية في سور مدنية، وذلك قليل، مختلف في أكثره. [1]

المسألة الرابعة: في بيان أهمية معرفة المكي والمدني:

أشار القرطبي إلى أهمية معرفة المكي والمدني بالنسبة للمفسر الذي يقدم على فهم كتاب الله وتفسيره، فقال:

وينبغي أن يعرف المكي من المدني ليفرّق بذلك بين ما خاطب الله به عباده في أول الإسلام، وما ندبهم إليه في آخر الإسلام، وما افترض الله في أول الإسلام، وما زاد عليه من الفرائض في آخره.

ثم ذكر أن المدني يمكن أن يكون ناسخا للمكي، ولا يمكن أن يكون المكي ناسخا للمدني، لأن المنسوخ هو المتقدم في النزول. [2]

الناسخ والمنسوخ، ليعرف الحكم الذي ضمنها إلى أن قال: وإن كان ذلك كذلك ساغ أن يختلفوا في بعض القرآن هل هو مكي أو مدني، وأن يعملوا في القول بذلك ضربا من الرأي والاجتهاد، وإن كان الاختلاف زائلا عنهم في جله وكبره. انظر:

الانتصار لصحة نقل القرآن للباقلاني: (و 142) مخطوط. وانظر الزيادة والإحسان لابن عقيلة: 1/ 277حاشية (4) تحقيقي.

(1) تفسير ابن جزي: 1/ 8.

(2) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 21وانظر البرهان للزركشي: 1/ 187والزيادة والإحسان لابن عقيلة: 1/ 262تحقيقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت