فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 1036

لذلك، أما التكلم من الذي يعلم اللغة والشرع فواجب لقوله تعالى:

{ (لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنََّاسِ وَلََا تَكْتُمُونَهُ) } [آل عمران: 187] ولقوله صلى الله عليه وسلم: «من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار» [1] ، ولهذا رأينا لأولئك الذين تحرجوا من القول في بعض المواطن أقوالا عديدة.

وقبل أن يختم ضعّف المروي عن السيدة عائشة رضي الله عنها في كون النبي صلى الله عليه وسلم لم يفسر إلا آيا بعدد. وقال: حديث منكر غريب. وختم ببيان أوجه التفسير الأربعة المنسوبة للحبر ابن عباس رضي الله عنه.

رابعا: منهج ابن كثير في مقدمته:

من مناهج ثلة من القدماء في التأليف أنهم إذا وقفوا على تحرير لأحد السابقين من أهل العلم في مسألة من المسائل العلمية، وارتضوا ذلك وتبنوه، نقلوه بنصه في تآليفهم وكتبهم، سواء أشاروا إلى ذلك كما فعل القرطبي الذي رأى أن من بركة العلم عزو القول إلى قائله، أم لم يشيروا كما فعل المصنف الحافظ ابن كثير في مقدمته التي بين أيدينا، ولا نشك أن منهج الأول أسلم، وإن كان المنهج الآخر لم يلق النكير من أهل العلم، وبخاصة إذا كان المنقول عن شخص له اتصال مباشر بالناقل، كما هو الحال بالنسبة للحافظ وشيخه ابن تيمية، حينئذ يكون الأمر غير خاف على الذين وضع الحافظ ابن كثير كتابه لهم.

(1) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت