وإنما فعل ذلك عثمان لأن الناس اختلفوا في القراءة بسبب تفرق الصحابة في البلدان، واشتد الأمر في ذلك وعظم اختلافهم وتشبثهم، ووقع بين أهل الشام والعراق ما ذكره حذيفة رضي الله عنه. [1]
ذكر ابن عطية أن عثمان بن عفان نسخ من المصحف نسخا ووجه بها إلى الآفاق، وأمر بما سواها من المصاحف أن تحرق أو تخرق تروى بالحاء غير المنقوطة، وتروى بالخاء على معنى ثم تدفن ورواية الحاء غير المنقوطة أحسن. [2]
قال القرطبي: وقال غيره أي غير ابن عطية: قيل: سبعة [3] .
وقيل: أربعة. وهو الأكثر [4] ، فوجّه للعراق والشام ومصر بأمهات [5] ،
(1) تفسير القرطبي: 1/ 51وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: 9/ 21: وجمع عثمان كان لما كثر الاختلاف في وجوه القرآن حين قرءوا بلغاتهم على اتساع اللغات.
(2) انظر: تفسير ابن عطية: 1/ 52وتفسير القرطبي: 1/ 54وانظر المصاحف لابن أبي داود: 43.
(3) وهو قول أبي حاتم السجستاني. المصاحف لابن أبي داود: 34، وانظر الزيادة والإحسان في علوم القرآن: 2/ 519بتحقيقي. وأشار مكي في الإبانة إلى قول السجستاني، وقال: ورواته أكثر. الإبانة: 49.
(4) وهو قول أبي عمرو. انظر: المقنع: 9، قال: وهو الذي عليه الأئمة. وقال ابن حجر والعيني والسيوطي: المشهور أنها خمسة. انظر: فتح الباري: 9/ 20وعمدة القاري:
16/ 199والإتقان: 1/ 189.
(5) وبقي الرابع في المدينة، ومن قال: إنها سبعة، قال: وأرسل إلى مكة، وإلى الشام، وإلى