أولا: التعريف بالمؤلف:
مصنف هذا التفسير هو إمام الهدى، أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد ابن إبراهيم السمرقندي البلخي [1] المولود بسمرقند [2] من خراسان.
لم تذكر المصادر سنة ولادته، وإن كان بعضهم قد أشار أنه عاش قريبا من سبعين عاما، ولكون وفاته كانت عام (373هـ) على الراجح يتبين من ذلك أنه ولد في مطلع القرن الرابع الهجري، والله أعلم. [3]
تربى أبو الليث في أسرة مغمورة لم تعرف بالعلم، وإن كان والده من المحبين لمجالس العلماء، فقد روى الابن بعض المرويات عن أبيه خاصة تلك المتعلقة بالوعظ، وقد استطاع الوالد أن يدفع بولده إلى مجالس العلم حتى حقق ما حققه من تقدم في العلوم والفنون، ساعده في ذلك أن أبا الليث
(1) انظر: الجواهر المضية للقرشي: 3/ 544وتاج التراجم لابن قطلوبغا: 310.
(2) سمرقند بلد مشهور من خراسان، قيل: من أبنية ذي القرنين بما وراء النهر. انظر: معجم البلدان لياقوت: 3/ 246.
(3) انظر: تفسير القرآن الكريم لأبي الليث، تحقيق عبد الرحيم الزقة: 1/ 49.