وللماوردي اختياراته في بعض المسائل، فهو قد يرد على بعض الأقوال ويضعفها، وقد يصرح برأيه في بعض الأحايين. [1]
تلك هي السمات البارزة لمنهج الماوردي. [2]
الناظر في خطبة الماوردي التي قدم بها تفسيره يجده حدد ملامح منهجه بوضوح، فهو قد حصر تفسيره على بيان الغامض إذ هو محل بحث العلماء، دون الظاهر الذي يفهمه كل عارف بلغة العرب، وهذا شرط التزمه وسار عليه. [3]
ومن شرطه جمع أقوال علماء السلف في بيان هذا الغامض، وعرضها، وهذا الآخر التزمه المصنف فهو لا يتوانى عن عرض أقوال السلف في بيان معاني الألفاظ ومدلولاتها، ونسبة ذلك إليهم في الغالب، كما أنه يصرح بموقفه ورأيه في كثير منها، معللا رأيه أحيانا، وتاركا التعليل في أحايين أخرى. [4]
(1) ينظر مثال ذلك: 1/ 2826.
(2) انظر أمثلة ذلك: 1/ 36343230.
(3) انظر: أمثلة ذلك: 1/ 466259139.
(4) انظر: أمثلة ذلك: 1/ 461410263187.