فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1036

تعالى: {يَرْفَعِ اللََّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجََاتٍ} [المجادلة:

11]فصار الكتاب أصلا، والسنة له بيانا، واستنباط العلماء له إيضاحا وتبيانا. [1]

المسألة الثالثة: أنواع التفسير:

لم يتطرق المفسرون لأنواع التفسير في مقدماتهم عدا ابن عطية وابن جزي وأبي حيان، فقد ذكروا شيئا عن تفاسير الباطنية بإيجاز، فنبه ابن عطية إلى انحراف هذا الاتجاه، وأفاد أنه جعل تفسيره سالما من إلحاد أهل القول بالرموز، وأهل القول بالباطن، ونبه القارئ إلى ما يكون قد وقع فيه، من نقله لأقوال بعض العلماء الذين حازوا حسن الظن عنده، ويكونوا قد اعتمدوا آراء من هذا النوع. [2]

وذكر ابن جزي أن المتصوفة تكلمت في تفسير القرآن، فكان منهم من أحسن وأجاد، ووصل بنور بصيرته كما قال إلى دقائق المعاني، ووقف على حقيقة المراد [3] ومنهم من توغل في الباطنية وحمل القرآن على ما لا

(1) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 2.

(2) انظر: تفسير ابن عطية: 1/ 10.

(3) قلت: حقيقة مراد الله لا يجزم به، وأهل العلم والمفسرون منهم يسعون للوقوف على مراد الله ولا يجزمون بأن ما توصلوا إليه هو عين مراد الله، فلا يسلم لابن جزي مقولته، والله أعلم.

وقد اختلف العلماء في قبول تفسير الصوفية، وهو التفسير الإشاري، فمنهم من قبله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت