بحث هذا الموضوع أغلب المفسرين في مقدماتهم، فذكر شيئا من إعجاز القرآن البلاغي ابن جرير الطبري [1] ، وأورد الماوردي [2] ثمانية من وجوه الإعجاز في القرآن، ثم ابن عطية [3] ، فالقرطبي [4] الذي فصل القول، ثم ابن جزي [5] ، فأبو حيان [6] .
أنزل الله تعالى الحكيم، كتابه العظيم، بلسان عربي مبين، على قوم كانوا رؤساء صناعة الخطب والبلاغة، وقيل: الشعر والفصاحة، ودعاهم إلى الإيمان به، وبين لهم من أرسل إليهم وهو محمد صلى الله عليه وسلم أن حجته على حقيقة نبوته، ودليله على صدق دعوته، ما أتاهم به من البيان والحكمة والفرقان، بلسانهم ووفق منطقهم وبيانهم، وتحداهم أن يأتوا بمثل سورة من سوره، فكانوا من هذا التحدي عجزة ومن القدرة عليه نقصه، فأقروا
(1) انظر: تفسيره: 1/ 85.
(2) انظر: تفسيره: 1/ 3330.
(3) انظر: تفسيره: 1/ 6259.
(4) انظر: تفسيره: 1/ 7869.
(5) انظر: تفسيره: 1/ 2423.
(6) انظر: تفسيره: 1/ 17.