ذكره القرطبي [1] ، وقال: قاله قوم واحتجوا بقول عثمان: نزل القرآن بلغة مضر.
أكثر أهل العلم على من قال إنها لغات لأن العرب لا تركب لغة بعضها على بعضا.
هـ أن الآثار الواردة في تعيين اللغات عن ابن عباس وغيره لا تقوم بها حجة لضعف إسنادها.
وأن ما جاء في الصحيحين عن عثمان يرد هذا القول، فقد ثبت أن عثمان رضي الله عنه قال لكتّاب المصحف: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلغة قريش، فإنه نزل بلسانهم. كما روي عن عمر بن الخطاب أنه قال لابن مسعود: إن القرآن أنزل بلغة قريش فأقرئ الناس بلغة قريش ولا تقرئهم بلغة هذيل [إيضاح الوقف والابتداء لابن الأنباري: 1/ 13والتمهيد لابن عبد البر: 8/ 278] .
قال الطحاوي: إن اللسان الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم هو لسان قومه وهم قريش لا ما سواه من الألسنة العربية وغيرها، وكان قومه المرادون بذلك وهم قريش لا من سواهم.
ويقول عبد العزيز القاري: فهذان الأثران صحيحان في أن القرآن ليست فيه إلا لغة واحدة، لغة قريش ولسانها.
انظر: مشكل الآثار للطحاوي: 4/ 185المرشد الوجيز لأبي شامة: 102والتمهيد لابن عبد البر: 2/ 281والبرهان للزركشي: 1/ 220ومناهل العرفان للزرقاني:
1/ 181وحديث الأحرف السبعة للقاري: 7472.
(1) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 45والخازن: 1/ 12وانظر التمهيد لابن عبد البر: