فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 1036

إلى لغة القرآن أو السنة أو عموم لغة العرب، أو أقوال الصحابة في ذلك. [1]

ثانيا: التفسير بالرأي(الدراية):

قال تعالى: {كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ إِلَيْكَ مُبََارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيََاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبََابِ} [ص: 29] ، وقال تعالى: {أَفَلََا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى ََ قُلُوبٍ أَقْفََالُهََا} [محمد: 24] ، وقال جل ذكره: {وَلَقَدْ ضَرَبْنََا لِلنََّاسِ فِي هََذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} {قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [الزمر: 2827] .

في هذه الآيات وغيرها من آيات الذكر الحكيم حث الله تعالى العلماء على تدبر آياته واستنباط معاني كلامه، وبيّن أنهم مكلفون بتأويل ما لم يحجب عنهم تأويله، وهو الأمر الذي فهمه أكثر أهل العلم من ظاهر الآيات، وسياق الأحاديث والآثار، وشاهدوه من فعل السلف.

غير أن هناك نصوصا أخرى تفيد أن ثلة من السلف أمسك عن القول في القرآن، وتحرّج من الخوض فيه، حيطة وتورعا كان ذلك أم إحجاما وتمنعا للخشية، مستدلّين بظاهر بعض الأحاديث التي تحذر الإقدام على القول في القرآن بالرأي.

وبهذا يتبين أن السلف أمام التفسير بالرأي فريقان:

(1) انظر: مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية: 105103وتفسير ابن كثير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت