فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 1036

فريق يرى التفسير بالرأي ويجوزه، وآخرين يرى الوقوف عند المنقول والمأثور، ولكل فريق وجهته وأدلته:

أولا: المانعون من التفسير بالرأي وأدلتهم:

يقول الواحدي رحمه الله تعالى: من شرف هذا العلم أي علم التفسير وعزته في نفسه أنه لا يجوز القول فيه العقل والتدبر، والرأي والتفكر، دون السماع والأخذ عمن شاهدوا التنزيل بالرواية والنقل، والنبي صلى الله عليه وسلم فمن بعده من الصحابة والتابعين قد شددوا في هذا حتى جعلوا المصيب فيه برأيه مخطئا. [1]

وأفاد ابن تيمية وابن كثير لزوم الوقوف عند المأثور، وصرحا بتحريم التفسير بمجرد الرأي. [2]

وفصّل البغوي، فأجاز التأويل الذي هو صرف الآية إلى معنى محتمل موافق لما قبلها وما بعدها غير مخالف للكتاب والسنة من طريق الاستنباط، ومنع التفسير إلا بالسماع بعد ثبوته من طرق النقل، وقصد بالتفسير الكلام

(1) انظر: تفسير الواحدي: 1/ 47ويشير بذلك إلى الحديث الذي رواه بسنده عن جندب وسيأتي بعد قليل.

(2) مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية: 105وتفسير ابن كثير: 1/ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت