وأول سورة نزلت بالمدينة البقرة ثم الأنفال، كذا قال الخازن [1] .
واختلفوا في آخر ما نزل من القرآن على الإطلاق على ستة أقوال، فالمشهور أنها آيات الربا التي في آخر البقرة. وقيل: آية الربا {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللََّهَ وَذَرُوا مََا بَقِيَ مِنَ الرِّبََا} [البقرة: 278] وقيل: آخر آية نزلت {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللََّهِ} [البقرة: 281] . وقيل: آية الدين التي في البقرة. وقيل: آية الكلالة التي في النساء {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللََّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلََالَةِ} [النساء: 176] . وقيل: {لَقَدْ جََاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ}
[التوبة: 138] إلى آخر السورة. وقيل: سورة النصر.
القول الأول: أنها آية الربا {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللََّهَ وَذَرُوا مََا بَقِيَ مِنَ الرِّبََا} [البقرة: 278] ، فقد روى البخاري في أفراده من حديث ابن عباس قال: آخر آية أنزلت على النبي صلّى الله عليه وسلم آية الربا. [2]
والإتقان: 1/ 80.
(1) انظر: تفسير الخازن: 1/ 11، وقد نقل الحافظ ابن حجر الاتفاق على ذلك. (فتح الباري: 8/ 160، قال السيوطي: في دعوى الاتفاق نظر لقول علي بن الحسن أن العنكبوت أول سورة نزلت بالمدينة. الإتقان: 1/ 81.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب: التفسير، سورة البقرة، باب: {وَاتَّقُوا يَوْمًا}