أسماءهم دليل وشاهد على ما ذكرنا.
كما كان للطرق التي تتبعها المصنف في تحصيل العلوم الأثر الواضح في كثرة الشيوخ، والإفادة منها، فقد تلقى العلم يرحمه الله سماعا وقراءة ومناولة وإجازة، حتى بلغ عدد شيوخه الذين هم من أهل الذروة في العلم، في شتى ميادينه تفسيرا وحديثا وأدبا ولغة وفقها وغيرها، أكثر من ثلاثين شيخا، ضمنهم فهرسه، ومن هؤلاء:
والده الإمام غالب بن عطية [1] ، والحسين بن محمد الغساني [2] ، وغيرهم كثير ينظر فهرس ابن عطية للوقوف عليهم.
فكثيرون بلا شك تلقوا العلم عن المصنف، منهم المواظبون على مدرسة أبيه رحمه الله حيث تلقوا عنه أمدا من الزمن، ومنهم الذين شاركوا المصنف في ساحات الجهاد، وأسفار الغزو، كما أن الأمراء الذين
(1) هو غالب بن عبد الرحمن بن عطية المحاربي، إمام ناقد مجود، حافظ للحديث وطرقه وعلله، عارف بالرجال، له اهتمام بالأدب والشعر، توفي (518هـ) . انظر: قلائد العقيان لابن خاقان: 215وسير أعلام النبلاء للذهبي: 19/ 586.
(2) هو الحسين بن محمد بن أحمد الغساني الجياني، حافظ حجة ناقد أديب شاعر، محدث الأندلس في عصره، مصنفاته كثيرة منها تقييد المهمل، توفي (498هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي:
19/ 148وتذكرة الحفاظ للذهبي: 4/ 1233والصلة لابن بشكوال: 142.