عرفوا قدره، وكانوا محبين للعلم سمعوا منه، ومن هؤلاء: الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن خير الإشبيلي [1] . والإمام الحافظ أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد الأنصاري [2] وغيرهم.
كان مما جاء في التقديم الذي قدمه المصنف بين يدي تفسيره: رأيت أن من الواجب على من احتبى، وتخير من العلوم واجتبى، أن يعتمد على علم من علوم الشرع، يستنفد فيه غاية الوسع، يجوب آفاقه، ويتبع أعماقه، ويضبط أصوله، ويحكم فصوله، ويلخص ما هو منه، أو يؤول إليه، ويفي بدفع الاعتراضات عليه إلى أن قال: فلما أردت أن أختار لنفسي، وأنظر في علم أعد أنواره لظلم رمسي سبرتها بالتنويع والتقسيم، وعلمت أن شرف العلم على قدر شرف المعلوم، فوجدت أمتنها حبالا، وأرسخها جبالا، وأجملها آثارا، وأسطعها أنوارا: علم كتاب الله جلت قدرته فثنيت
(1) هو محمد بن خير بن عمر بن خليفة الإشبيلي، حافظ مجود مقرئ أديب، تلقى العلم عن كثيرين، توفي (575هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 21/ 85وفهرس ابن خير:
22 -والتكملة لابن الأبار: 524.
(2) هو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن يوسف الأنصاري، المعروف بابن حبيش، فارس من فرسان الحديث بالأندلس، بارع في اللغة، تصانيفه كثيرة منها المغازي، توفي (584هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 21/ 118وتذكرة الحفاظ للذهبي: 4/ 1353وشذرات الذهب: 4/ 280.