فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 1036

إليه عنان النظر، وأقطعته جانب الفكر، وجعلته فائدة العمر. [1]

يتبين من هذا النص أن ابن عطية رحمه الله قد انتهج لنفسه منهجا خاصا، وهو أنه رأى أن الفائدة تكون أعظم حين ينصرف كل عالم إلى فرع من فروع العلم يفني في مسائله العمر، ويجعل همه ضبط أصوله، وهو منهج آل إليه أهل العصر، وأسموه التخصص الدقيق.

ولهذا الأمر لا يقف الناظر في ترجمة ابن عطية على مؤلف له غير التفسير الذي ذكر أنه أفنى فيه العمر، وكانت حصيلة جده واجتهاده، كما يجد القارئ أن المترجمين يذكرون للمصنف فهرسا أثبت فيه يرحمه الله أسماء شيوخه الذين تلقى العلم عنهم، وقد بلغ عددهم ثلاثون شيخا، والفهرس مطبوع متداول.

وفاته:

اختلف في تحديد سنة وفاة ابن عطية، والراجح أنه توفي سنة (546هـ) [2] في منتصف شهر رمضان المبارك، في مدينة (لورقة) ، غرب

(1) انظر: المحرر الوجيز: 1/ 98.

(2) انظر: المعجم في أصحاب أبي علي الصدفي لابن الأثير: 261ط مدريد 1885م والصلة لابن بشكوال: 368والديباج المذهب لابن فرحون: 175ونفح الطيب للمقري:

3/ 279وطبقات المفسرين للسيوطي: 50وللداودي: 265.

وينظر للمزيد في ترجمته: الإحاطة في أخبار غرناطة، للوزير لسان الدين الخطيب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت