اختلف العلماء في المراد بالأحرف السبعة على خمسة وثلاثين قولا، ذكرها أبو حاتم محمد بن حبان البستي [1] ، ومن تلك الأقوال:
القول الأول: أن المراد سبع لغات متفقة المعاني مختلفة الألفاظ
كقولك:
هلمّ، وتعال، وأقبل، وإليّ، ونحوي، وقصدي، وقربي. [2]
وهو الذي عليه أكثر أهل العلم كسفيان بن عيينة، وعبد الله بن وهب [3] ، والطحاوي [4] [5] وهو اختيار ابن جرير الطبري في مقدمته،
(1) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 42والإتقان للسيوطي: 1/ 156. وقد ذكر هذا عن ابن حبان ابن النقيب في مقدمة تفسيره بواسطة الشرف المرسي، قال ابن حبان: فهذه خمسة وثلاثون قولا لأهل العلم واللغة في معنى إنزال القرآن على سبعة أحرف، وهي أقاويل يشبه بعضها بعضا، وكلها محتملة ويحتمل غيرها.
قال المرسي: أكثرها متداخلة ولا أدري مستندها ولا عن من نقلت إلى أن قال:
وأكثرها يعارض حديث عمر مع هشام. الإتقان للسيوطي: 1/ 141والزيادة والإحسان لابن عقيلة: 2/ 539.
(2) انظر: تفسير الطبري: 1/ 5747والماوردي: 1/ 29وابن عطية: 1/ 34 والقرطبي: 42، وفنون الأفنان لابن الجوزي: 206والبرهان للزركشي: 1/ 220.
(3) هو عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري، إمام حافظ لقي صغار التابعين، وكان من أوعية العلم وكنوز العمل، وثقه ابن عدي وابن معين، توفي (197هـ) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 9/ 223وتهذيب الكمال للمزي: 16/ 277.
(4) هو أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، إمام حافظ كبير، محدث الديار المصرية، وصاحب التصانيف العديدة، انتهت إليه رئاسة المذهب الحنفي توفي (321هـ) .
انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 15/ 27وشذرات الذهب: 2/ 288.
(5) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 42ومشكل الآثار للطحاوي: 4/ 190وهو منسوب لجمهور أهل الفقه والحديث، واختاره ابن عبد البر، ومن المعاصرين فضيلة الشيخ مناع القطان انظر: التمهيد لابن عبد البر: 8/ 284281ومناهل العرفان للزرقاني:
1/ 174ونزول القرآن على سبعة أحرف للشيخ مناع القطان: 72.