ونقل الذهبي عن السمعاني قوله: كان الواحدي حقيقا بكل احترام وإعظام لكن كان فيه بسط لسان في الأئمة. قال الذهبي: وهو لكونه قال في تفسير السلمي: ولو قال ذلك تفسير القرآن لكفّرته. قال الذهبي: الواحدي معذور مأجور. [1]
وقال غيرهم غير ذلك، فأجمع الجميع على إمامته، وقعد للتدريس وتخرج به طائفة من الأئمة، ولهذا شد طلبة العلم الرحال إليه زرافات ووحدانا، واعتكفوا بين يديه، يتلقون عنه سماعا وإملاء، وكان منهم أئمة أعلام ومن هؤلاء التلاميذ:
عبد الجبار بن محمد الخواري ت (536هـ) [2] ، وعلي بن سهل بن العباس النيسابوري ت (491هـ) ، وأحمد عمر بن عبد الله بن أحمد الأرغياني ت (534هـ) وطائفة غيرهم. [3]
وقد صنف الواحدي كثيرا، ورزق السعادة فيها، وأمتع الناس على
(1) انظر سير أعلام النبلاء للذهبي: 18/ 342.
(2) هو عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري، ثقة خيّر، توفي (536هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 20/ 71وطبقات السبكي: 7/ 144.
(3) انظر: طبقات المفسرين للداودي: 1/ 394وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: 1/ 256.