وعلقمة، والضحاك، وابن مزاحم، والسدي، وأبي صالح رحمهم الله ثم ذكر مسيرة التفسير من بعدهم.
وجاء الختام ببيان معنى التفسير في اللغة والاصطلاح، شارحا التعريف الاصطلاحي الذي أطلقه.
وهذا التعريف الاصطلاحي الذي أطلقه أبو حيان اعتمده ثلة من أهل العلم، ولم زالوا يتناقلوه في كتبهم كالآلوسي وغيره.
بين المصنف منهجه في التفسير، والترتيب الذي سار عليه في الخطبة التي سبقت الموضوعات التي تعرض لها في مقدمته، وفصل القول في منهجه تفصيلا دقيقا، غير أن منهجه في معالجة الموضوعات التي تعرض لها في المقدمة مختلف، ففي العلوم التي يحتاجها المفسر، أو الوجوه التي ينبغي للناظر في كتاب الله الإلمام بها، كان منهج المصنف أنه يذكر الفن بعبارة واضحة، ثم يبين بعض المصادر الهامة فيه وأفضل من صنف فيه، يعقب ذلك بذكر شيوخه الذين تلقى عنهم ذلك الفن ليبين أن إقدامه هو إقدام ملمّ مسلح بما تحتاجه صناعة التفسير [1] .
ومن منهج المصنف الاعتماد على المعقول في بعض المسائل، وضرب
(1) انظر البحر المحيط: 1/ 15وينظر الوجوه الستة الأخرى.