كما خص التعشير والتحزيب بحديث مستقل، ذاكرا أول من عشّر القرآن وحزّبه، ومن أمر بذلك، ومن كرهه من الصحابة، ومن أجازه.
ثم انتقل للحديث عن حروف المصحف وأجزائه وأشار إلى أن في مصنف أبي عمرو الداني المسمى (البيان) تفصيل ما أجمله هنا.
وكان الفصل الأخير لكلمات القرآن وعدد آياته وحروفه، ذكر فيه العدد المدني الأول والأخير، وعد المكيين والكوفيين، معرفا بهم، وعد البصريين والشاميين، وأنهى الباب بذكر الخلاف في عدد الكلمات والحروف.
جاء هذا الباب في ثلاث صفحات، خصها جميعها لبيان معاني مدلول الكلمات الأربع: السورة، الآية، الكلمة، الحرف. فعرف بها لغة ثم اصطلاحا، وذكر ما يتعلق بها من اختلاف بين النحويين، وفي بيان معنى الكلمة ذكر أطول كلمة في كتاب الله، وأقصر كلمة، وإمكانية أن تكون الكلمة الواحدة آية مستقلة، وأنهى الباب بالحرف، والعلاقة بين الحرف والكلمة، وما يواكب هذه العلاقة من إشكالات.
باب: هل ورد في القرآن كلمة خارجة عن لغات العرب أو لا؟
أثبت المصنف رحمه الله أن الأئمة متفقون على أنه ليس في القرآن كلام مركب على أساليب غير العربية، وأنهم متفقون على أن في القرآن
أسماء أعلام لمن لسانه غير لسان العرب.