فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1036

جاء هذا الباب مختصرا، أكد فيه المصنف أن إعراب القرآن أصل في الشريعة لأنّ به تقوم معانيه، وروى في ذلك حديثين للدلالة على أهمية

الموضوع، وعدة آثار عن كبار الصحابة والتابعين تبين مكانة العارف بتفسير كتاب الله، ومدى حرص السلف رضوان الله عليهم على تعلم علم القرآن، والنظر في دقائق معانيه.

وقد اختار المصنف الآثار التي ذكرها كنماذج للدلالة على ما أراد بيانه، ولم يكثر من ذلك تمشيا مع المنهج الذي رسمه لنفسه، وهو الإيجاز والاختصار غير المخل، وإلا فالآثار الواردة في هذا الباب كثيرة.

الباب الثالث: ما قيل في الكلام في تفسير القرآن، والجرأة عليه، ومراتب المفسرين

في هذا الباب تحدث المصنف عن ثلاثة موضوعات كما يظهر من عنوانه:

1)الكلام في تفسير القرآن.

2)التفسير بالرأي، وهو ما عبر عنه بالجرأة عليه.

3)مراتب المفسرين.

أورد المصنف للموضوع الأول، الأثر الوارد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وهي تؤكد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفسر القرآن كله، وإنما فسر آيا بعدد علّمه إياهن جبريل ثم تحدث عن تأويل ذلك وبين أنه وارد في مغيبات القرآن، وتفسير مجمله، مما لا سبيل إليه إلا بتوفيق من الله تعالى.

انتقل عقب ذلك إلى الموضوع الثاني، فأورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه

قال: «من تكلم في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ» ، وذكر أن مراده صلى الله عليه وسلم أن يسأل الرجل عن معنى في كتاب الله فيتسور عليه برأيه دون نظر فيما قاله العلماء، ولهذا فإن التفسير المبني على النظر في الأدلة لا يدخل في هذا الحديث، وأن من السلف من كان يتحرج من الخوض في تفسير الآيات بالرأي تورعا واحتياطا، وأن آخرين منهم فسروا كثيرا من الآيات بعد أن ملكوا أدوات التفسير، وهؤلاء كانوا أشفق على الأمة في ذلك، إذ بينوا الغريب من الألفاظ، والغامض من المعاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت