فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 1036

ثانيا: التعريف بالتفسير والمقدمة:

كان تصنيف هذا التفسير أمنية طالما اختلج في ذكر المصنف، واعتلج في فكره، وطمح إليه، فكم رجا الله أن يوفقه في ذلك، ويبلغه الأمد الذي يتفصد فيه الأديم ويتنغص من رؤيته النديم [1] ، قاصدا به وجه الله، محتسبا الأجر عليه (فما لمخلوق بتأليفه قصدت، ولا غير وجه الله به أردت) . [2]

وحين بلغ السابعة والخمسين من العمر، وانتصب مدرسا للتفسير في قبة السلطان الملك المنصور، شرع في التأليف وتحقيق المراد، فهو إذا من أواخر ما صنف أبو حيان من التآليف، بل لعله آخر تصانيفه.

وقد اشتهر البحر في حياة المصنف ولقي العناية والاهتمام بعد وفاته من أهل العلم وطلاب المعرفة على شتى العصور، مذ ألّفه أبو حيان إلى يومنا هذا، ولا زال مرجعا هاما للمشتغلين بالتفسير واللغة والقراءات، ولا غرو في ذلك ما دمنا علمنا أن تصنيفه كان بعد أن نضج الفكر، واكتمل

السابع للشوكاني: 2/ 288وبغية الوعاة للسيوطي: 1/ 280وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي: 6/ 145وطبقات المفسرين للداودي 2/ 287مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان لليافعي: 8/ 90والنجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة لابن تغري بردي: 1/ 534ونفح الطبيب في غصن الأندلس الرطيب للمقري: 3/ 339288والوافي بالوفيات للصفدي: 5/ 266.

(1) كناية عن كبر السن.

(2) البحر المحيط: 1/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت