العقل واستوى على سوقه.
ولأهميته اختصره تلميذه تاج الدين أحمد بن عبد القادر بن مكتوم [1]
وسماه (الدر اللقيط من البحر المحيط) .
سلك أبو حيان في تفسيره مسلك أسلافه الأندلسيين في اعتماد التفسير بالمأثور مع اعتماد الرأي شريطة ألا يخضع للهوى والميل، وشريطة أن لا يخلو من اعتماد أقوال العلماء ضمن قوانين العلم كالنحو واللغة والأصول وغيرها، مع المعرفة التامة باللغة.
وأودع في تصنيفه هذا خلاصة فكره، وحصيلة علمه (عكفت على تصنيف هذا الكتاب، وانتخاب الصفو واللباب، أجيل الفكر فيما وضع الناس في تصانيفهم، وأنعم النظر فيما اقترحوه من تآليفهم، فألخص مطولها، وأحل مشكلها، وأقيد مطلقها، وأفتح مغلقها، وأجمع مبددها، وأخلص منقدها، وأضيف إلى ذلك ما استخرجته القوة المفكرة من لطائف علم البيان، المطلع على إعجاز القرآن) . [2]
ويلاحظ القارئ في تفسير أبي حيان تأثره الواضح بثلة من المفسرين،
(1) هو أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم القيسي، فقيه نحوي لغوي مفسر، تصانيفه كثيرة، توفي (749هـ) . انظر: الدرر الكامنة لابن حجر: 1/ 186وطبقات المفسرين للداودي: 1/ 52.
(2) انظر: البحر المحيط: 1/ 10.