أخرج البغوي بسنده وغيره عن أنس عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجّة طعمها طيب وريحها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة، طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن، كمثل الريحانة ريحها طيب ولا طعم لها، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها. [1]
وانظر جامع الأصول: 2/ 461.
وقد عقب الحافظ ابن كثير في فضائل القرآن: ص، 5على قول الترمذي السابق فقال: لم يتفرد بروايته حمزة بن حبيب الزيات، بل قد رواه محمد بن إسحاق عن محمد بن كعب القرظي عن الحارث الأعور فبرئ حمزة من عهدته، على أنه وإن كان ضعيف الحديث فإنه إمام في القراءة، والحديث مشهور من رواية الحارث الأعور، وقد تكلموا فيه بل قد كذبه بعضهم من جهة رأيه واعتقاده، أما أنه تعمد الكذب في الحديث فلا، قال:
وقصارى هذا الحديث أن يكون من كلام أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وقد وهم بعضهم في رفعه وهو كلام حسن صحيح على أنه قد روي له شاهد عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(1) تفسير البغوي: 1/ 42وقال: صحيح أخرجه البخاري عن قتيبة عن أبي عوانة عن قتادة وانظر: تفسير القرطبي: 1/ 6، 7الخازن: 1/ 5وابن جزي: 1/ 24وهو في صحيح البخاري: كتاب: فضائل القرآن، باب: فضل القرآن على سائر الكلام:
6/ 107، وباب: من راءى بقراءة القرآن أو تأكل به: 6/ 115، وفي الطعام: 6/ 207،