فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 1036

إنها ستكون فتنة. قلت: ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلبس به الألسنة، ولا تشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: {إِنََّا سَمِعْنََا قُرْآنًا عَجَبًا. يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنََّا بِهِ} [الجن: 21] من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم. خذها إليك يا أعور.

قال أبو عيسى: هذا لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده مجهول، والحارث فيه مقال [1] .

(1) تفسير البغوي: 1/ 39. وأورده ابن عطية بنحوه في تفسيره: 1/ 13والقرطبي في تفسيره: 1/ 5وقال: الحارث رماه الشعبي بالكذب وليس بشيء، ولم يبن من الحارث كذب، وإنما نقم عليه إفراطه في حب عليّ وتفضيله له على غيره. ومن هاهنا والله أعلم كذّبه الشعبي لأن الشعبي يذهب إلى تفضيل أبي بكر، وإلى أنه أول من أسلم.

قال ابن عبد البر: وأظن الشعبي عوقب لقوله في الحارث الهمداني: حدثني الحارث وكان أحد الكذابين. اه والخازن في تفسيره: 1/ 12، وأخرجه الترمذي في سننه: (ح 3070 4/ 245) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حمزة الزيات وإسناده مجهول، وفي الحارث مقال. وهو في سنن الدارمي: (ح 23334/ 312) وأخرجه الفريابي في فضائله: (ح 18480) وابن أبي شيبة في مصنفه بنحوه عن علي: 10/ 482

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت