محمد عبد الله النمر، وعثمان جمعة ضميرية، وسليمان مسلم الحرش،
ونشرته دار طيبة بالرياض عام 1409هـ.
استهل المصنف مقدمته بحمد الله والثناء عليه، والصلاة والسلام على نبيه وصفيه محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، ثم وضّح مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم، وإنزال الكتاب عليه الذي كان به الإعجاز والتحدي للخليقة أجمع، لذا كان في اتباعه النجاة وفي الإعراض عنه الخسارة والضياع، وبيّن ما اشتمل عليه القرآن الكريم من أمور العقيدة والفقه والقصص والأمثال، والذي يفهم بمعرفة تفسيره.
وأشار إلى أن السابقين قد بذلوا جهودا مباركة في تفسير كتاب الله، وألفوا الكتب لبيان علومه وفنونه، ثم نقل لنا دواعي تأليفه لهذا التفسير وأجملها في أمرين:
الأول: استجابة لجماعة من أصحابه من طلبة العلم، ويقول في ذلك:
فسألني جماعة من أصحابي المخلصين، وعلى اقتباس العلم مقبلين كتابا في معالم التنزيل وتفسيره، فأجبتهم إليه معتمدا على فضل الله تعالى وتيسيره [1]
الثاني: اقتداء بأئمة السلف الذين رأوا في تقييد العلم بالكتاب إبقاء للخلف.
(1) انظر: مقدمة معالم التنزيل: 1/ 34.