فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 1036

(فائدة):

من قال بأن ترتيب القرآن توقيفي لا يلزم تلاوته في الصلاة والدرس

البرهان في متشابه تنزيل القرآن: 23. وقال ابن الحصار: ترتيب السور ووضع الآيات موضعها إنما هو بالوحي. انظر: تناسق الدرر للسيوطي: 57.

وقال الزركشي: لترتيب وضع السور في المصحف أسباب تطلع على أنه توقيفي من حكيم، إحداها بحسب الحروف كما في الحواميم، وثانيها لموافقة أول السورة لآخر ما قبلها كآخر الحمد في المعنى وأول البقرة، وثالثها للوزن في اللفظ كآخر تبت وأول الإخلاص. البرهان: 1/ 260.

ويضيف السيوطي: وما يدل على أنه توقيفي كون (الحواميم) رتبت ولاء، وكذا (الطواسين) ، ولم يرتب (المسبحات) ولاء بل فصل بين سورها، وفصل بين طسم الشعراء، وطسم القصص، ب طس مع أنها أقصر منها، ولو كان الترتيب اجتهاديا لذكرت المسبحات ولاء، وأخرت طس عن القصص. الإتقان:

وثمرة الخلاف أن الذين يرون أن الترتيب توقيفي من عند الرسول صلى الله عليه وسلم يتلمسون الحكم والفوائد والمناسبات بين السور، ويولون اهتماما خاصا لمعرفة تلك المناسبات، والربط بين السور.

ويحسن ختم هذه المسألة بما قاله الأستاذ محمد عبد الله دراز في هذا الشأن: إن كانت أي السور والآيات بعد تنزيلها قد جمعت عن تفريق، فلقد كانت في تنزيلها مفرقة عن جمع، كمثل بنيان كان قائما على قواعده، فلما أريد نقله بصورته إلى غير مكانه، قدّرت أبعاده، ورقّمت لبناته، ثم فرق أنقاضا، فلم تلبث كل لبنة منه عرفت مكانها المرقوم، وإذا البنيان قد عاد مرصوصا يشد بعضه بعضا كهيئته أول مرة. انظر: النبأ العظيم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت