حديث لم أجده فيقال: لو كان قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خفي على أبي بكر. [1]
كما كان لمشقة الكتابة، وندرة وسائلها، أثرها الواضح في كراهية بعضهم لها، إذ تستدعي الكتابة على الأدم واللخاف والعظام وغير ذلك، جهدا خاصا، فمجرد الكتابة عليها أمر في غاية الصعوبة.
تبين لنا فيما سبق أن عددا من الصحابة كان يجيد الكتابة ويمارسه، وأن عددا منهم تعلم الكتابة بعد أن دخل الإسلام ومارسه، والذي يظهر من أخبارهم أنهم كانوا يكتبون كل ما تحتاجه الدولة الإسلامية من أمور الوحي، وحديث رسول صلى الله عليه وسلم، وتفسير القرآن الكريم، والمراسلات والوثائق والمعاهدات والصكوك بأنواعها والعقود وغير ذلك، وسوف أتناول هذه الأمور بالتحليل الموجز حسب ما يقتضيه المقام:
1)الوحي:
كان جل اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة بالوحي من بدء نزوله حتى اكتمل، فقد كان صلى الله عليه وسلم حين تنزل عليه الآية أو الآيات يأمر الصحابة بتدوينها، ويمليها عليهم من فوره، فيدونونها على أي شيء يكون بين أيديهم مثل الورق والخشب أو قطع الجلد والعسب والأكتاف وغيرها،
(1) سبق تخريجه.