فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 1036

الفن الثالث عشر: معرفة الألفاظ التي يقتضي الإيجاز استعمالها في تفسير كتاب الله:

وهذا الفن ذكره ابن عطية، وهو حقيق بذكره، فقصد الإيجاز قد يسوق المفسر إلى أن يقول: خاطب الله بهذه الآية المؤمنين. وشرف الله بالذكر الرجل المؤمن من آل فرعون، وحكى الله عن أم موسى أنها قالت {قُصِّيهِ} [القصص: 11] ونحو ذلك من إسناد أفعال إلى الله تعالى لم يأت إسنادها بتوقيف من الشرع.

وفي هذه المسألة خلاف، حيث ذهب الأصوليون إلى عدم جواز استعمال ذلك، ولا ما جرى مجراها.

واستعملها المفسرون والمحدثون والفقهاء، كما استعملها أبو المعالي الجويني في كتابه الإرشاد. [1]

وردّ وردّ عليه، فارسا في علم الإعراب، مقدّما في حملة الكتاب [قيل لعله كتاب سيبويه] ، وكان مع ذلك مسترسل الطبيعة منقادها، مشتعل القريحة وقادها، درا [مشرقا] كاللمحة وإن لطف شأنها، منتبها على الرمزة [الإشارة] وإن خفي مكانها، لا كزا جاسيا [صلبا] ، ولا غليظا جافيا، متصرفا ذا دربة بأساليب النظم والنثر، مرتاضا [لينا] غير ريض [صعب] بتلقيح بنات الفكر، قد علم كيف يرتب الكلام ويؤلف، وكيف ينظم الكلام ويرصف، طالما دفع إلى مضايقة، ووقع في مداحضة ومزالقة.

الكشاف للزمخشري: 1/ 1817.

(1) قال محمد بن عباد في رسائله الكبرى: وقد رأيت في مواضع من كتبكم شيئا أريد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت