فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 1036

لأبي حسن حازم بن محمد الأندلسي الأنصاري [1] .

الفن الثاني عشر: التصوف [2] : يقول ابن جزي: له تعلق بالقرآن لما ورد فيه من المعارف الإلهية ورياضة النفوس وتنوير القلوب، وتطهيرها باكتساب الأخلاق الحميدة، واجتناب الأخلاق الذميمة. [3]

(1) هو حازم بن محمد بن حسن بن حازم القرطاجني، أديب عالم في البلاغة واللغة والعروض، قيل: لم يجمع أحد من علم اللسان ما جمع، توفي (684هـ) انظر: بغية الوعاة للسيوطي: 1/ 491تحقيق أبو الفضل شذرات الذهب لابن العماد: 5/ 387.

(2) لم أجد من سماه هذه التسمية عدا ابن جزي، والأفضل تسميته بعلم الموهبة كما فعل الزركشي والسيوطي، فإن التصوف أصبح علما على طائفة عليها الكثير من المآخذ، يقول الزركشي: اعلم أنه لا يحصل للناظر فهم معاني الوحي ولا يظهر له أسراره، وفي قلبه بدعة أو كبر أو هوى أو حبّ الدنيا، أو هو مصرّ على ذنب، أو غير متحقق بالإيمان أو ضعيف التحقيق البرهان: والإتقان: 2/ 1212.

(3) هذا الباب مأخوذ برمته من مقدمة ابن جزي: 1/ 1410، مع إضافات قليلة من مقدمة البحر لأبي حيان: 1/ 1714وقد بحثه السيوطي في الإتقان: 2/ 1209.

وقد تحدث الزمخشري في مقدمته عن جملة من نعوت متعاطي التفسير، وهو الموضوع الوحيد الذي تعرض له، ولم أفصل الحديث عنه كباقي المفسرين لكون غالب ما ذكره من الصفات والنعوت عام يشمل كل علم وليست نعوتا يختص بها المفسر، لقد بين الزمخشري أنه لا يجوز لكل واحد تعاطي علم التفسير (إلا رجل برع في علمين مختصين بالقرآن وهما علم المعاني وعلم البيان، وتمهل في ارتيادهما آونة، وتعب في التنقيب عنهما أزمنة، وبعثه على تتبع مظانهما همة في معرفة لطائف حجة الله، وحرص على استيضاح معجزة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن يكون آخذا من سائر العلوم بحظ، جامعا بين أمرين تحقيق وحفظ، كثير المطالعات طويل المراجعات، قد رجع زمانا ورجع إليه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت