فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 1036

بدأ المصنف هذا الباب بالحديث عن أهمية الموضوعات المطروقة، وعن فضل كلام الله تعالى، وأشار في ثنايا حديثه إلى أن علماء كثر كتبوا فيه تآليف مستقلة، كما أومأ إلى مسألة خلق القرآن غير أنه لم يفصّل، واكتفى ببيان مذهب أهل السنة والجماعة بإيجاز، وحسن فعل. فالخوض في مثل

هذه المسائل يكون في موضعه من التآليف المختصة، ولا حاجة من طرقه في مثل المقدمات.

وذكر المصنف فضل الله سبحانه وتعالى وتكرمه حيث منّ على الأمة الإسلامية بتيسير القرآن للذكر، فجعل الناس قادرين على حمله وحفظه حين عجزت السماوات والأرض عن حمله، ولولا هذا الفضل لما استطاع الإنسان حمله، قال تعالى: {لَوْ أَنْزَلْنََا هََذَا الْقُرْآنَ عَلى ََ جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خََاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللََّهِ} [الحشر: 21] .

ثم ذكر في ختام هذا الباب جملة من الآثار الواردة في فضائل القرآن، ليختم الباب بقوله: والآثار في معنى هذا الباب كثيرة وفيما ذكرنا كفاية، والله الموفق للهداية.

باب: كيفية التلاوة لكتاب الله تعالى، وما يكره منها وما يحرم، واختلاف الناس في ذلك:

تعرض القرطبي لهذا الموضوع في ثماني صفحات، وذكر فيه نيفا وعشرين حديثا وأثرا، بدأه بالصحيح الذي رواه البخاري عن قتادة في وصف أنس رضي الله عنه لقراءة النبي صلى الله عليه وسلم بأنه كان يمد مدا.

وقد حلّق المصنف في هذا الباب وسما في الذي ذكره، وأنهاه بعد أن أسبغ عليه الحلل، فما ترك مسألة بحاجة إلى نقاش إلا وقد أشبعها درسا حتى أقنع القارئ حجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت