القاضي أبو بكر الباقلاني بحث أصول أوزان كلام العرب، ورد تلك الأسماء إليها على الطريقة النحوية [1] .
ففي القرآن كلمات قليلة غير عربية لا تخرج القرآن عن كونه عربيا مبينا، ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كونه متكلما بلسان قومه، ف (المشكاة) :
الكوة. و (الغساق) : البارد المنتن بلسان الترك. و (القسطاس) : الميزان بلغة الروم. و (السجيل) : الحجارة والطين بلسان الفرس وغير ذلك. [2]
القول الثالث: وجود كلمات أصولها غير عربية لكن العرب استعملتها وعرّبتها:
وهذا رأي وسط ذهب إليه ابن عطية [3] ، وبين أن القرآن نزل
(1) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 69.
(2) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 68. قلت: وقال بهذا الفقهاء كما حكا ذلك أبو عبيد، واستشهد أصحاب هذا الرأي إضافة إلى ما سبق أن النحاة اتفقوا على منع صرف نحو (إبراهيم) للعلمية والعجمة. وأجيب: بأن الأعلام ليست محل خلاف. وردّ: أنه إذا اتفق على وقوع الأعلام فلا مانع من وقوع الأجناس. وهو ما ذهب إليه ابن النقيب، واختاره السيوطي، وقال: إن الرسول صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى كل الأمم ولا بد أن يكون في المنزل من كل لسان، وإن كان أصله بلغة قومه. انظر: الإتقان للسيوطي: 1/ 428 والمهذب فيما وقع في القرآن من المعرّب للسيوطي: 28.
(3) وإلى هذا ذهب أبو عبيد القاسم بن سلام، ومال إليه الجواليقي وابن الجوزي وغيرهم.
يقول أبو عبيد: والصواب عندي مذهب فيه تصديق القولين جميعا، وذلك أن هذه