فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 1036

أن بعضه عربي وبعضه فارسي، أو أن مخرج أصل ذلك الفرس، ثم تكلمت العرب به، أو مخرج أصله العرب ثم تكلمت الفرس به.

وأجيب بأن أيا من الجنسين ليس بأولى به من الآخر، ولا هو أحق به منه، وادعاء الأولوية لا يكون إلا بخبر صحيح يوجب العلم، ويزيل الشك، وهو أمر متعذر، ولهذا كان السبيل الأقوم إضافة ذلك إلى سائر الأجناس المشتركة فيه، فتكون عربية أعجمية حبشية إلخ. [1]

قال ابن عطية: وما ذهب إليه الطبري من أن اللغتين اتفقتا في لفظة لفظة فذاك بعيد، بل إحداهما أصل، والأخرى فرع في الأكثر، لأنا لا ندفع أيضا جواز الاتفاق قليلا شاذا. [2]

كما اعترض عليه بقول أبي ميسرة: إن في القرآن من كل لسان.

وأجيب: أن معناه أن فيه من كل لسان اتفق فيه لفظ العرب ولفظ غيرها من الأمم التي تنطق به. [3]

واعترض أيضا بأن تلك الكلمات ليست على أوزان كلام العرب.

وأجاب القرطبي: أن أحدا لم يدّع حصر أوزان كلام العرب، بل إن

(1) انظر: تفسير الطبري: 1/ 15.

(2) انظر: تفسير ابن عطية: 1/ 58.

(3) انظر: تفسير الطبري: 1/ 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت