لا يستطيع المرء الحكم على مقدمة أبي حيان ذلك لأن المصنف لم يرد منها ما أراده غيره من جعلها مقدمة تشتمل على ما يلزم المفسر من العلوم والأدوات التي تعينه على تفسير كتاب الله، أو تلك التي يلزم القارئ الإلمام بها ومعرفتها قبل قراءة التفسير ليكون على دراية ومعرفة.
وما جاء في هذه المقدمة من الوجوه التي ذكرها المصنف والتي ذكر لزوم معرفتها للناظر في كتاب الله، وذكرها المصنف كما سبق أن قلت ليبين أنه آخذ بها قبل الإقدام على طرق باب التفسير.
وعلى العموم فإن من أهم مزايا هذه المقدمة أنها المقدمة الأولى من بين المقدمات التي درستها تقدم تعريفا اصطلاحيا لعلم التفسير، وهو ما لم يفعله السابقون كما صرح بذلك المصنف نفسه. هذ ما قلته في مقدمة أبي حيان وأستغفر الله من التقصير والزلل.