مهما يكن الأمر فإن الحافظ ابن كثير اتبع المنهج النقلي في مقدمته، فنقل جلّ ما جاء في مقدمة شيخه في هذا الموضوع، وإن أعمل قلمه في حذف اليسير من الآثار، كما أضاف إضافات خفيفة رأى أن من الأهمية ذكرها.
ومن الذي أسقطه أثران أوردهما ابن تيمية في معرض حديثه عن تفسير التابعي، الأول منهما ورد عن قتادة، وجاء معترضا أخبار مجاهد، فربما أسقطه الحافظ لأجل ذلك.
والآخر كان من أخبار مجاهد نفسه.
أما الإضافات، فقد أضاف بعض الروايات الدائرة حول التفسير بالرأي، واستدرك على شيخه ابن تيمية ما رواه ابن جرير بسنده عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفسر شيئا من القرآن إلا آيا تعد علمهن إياه جبريل عليه السلام. [1] وتكلم عن سند الرواية، كما نقل كلام ابن جرير عنها.
لم يتحدث ابن كثير في مقدمته عن المنهج الذي سيسلكه في تفسيره، ولا ألزم نفسه بشيء حتى يستطيع المرء الحكم عليه، وبيان مدى التزامه.
(1) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير: 1/ 10318وسيأتي تخريج الأثر.