سميع عليم. [1]
لما رواه أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: يا أبيّ، إني أقرئت القرآن على حرف أو حرفين، ثم زادني الملك حتى بلغ سبعة أحرف، ليس منها إلا شاف كاف، إن قلت: غفور رحيم، سميع عليم، أو عليم حكيم، ما لم تختم عذابا برحمة، أو رحمة بعذاب». [2]
قال ابن عطية: وقد أسند ثابت بن قاسم نحو هذا عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر من كلام ابن مسعود نحوه. [3]
وعلق القاضي الباقلاني على الحديث فقال: وهذه أيضا سبعة غير السبعة التي هي وجوه وطرائق، وغير السبعة التي هي قراءات، ووسّع فيها، وإنما هي سبعة أوجه من أسماء الله تعالى، إذا ثبتت هذه الرواية حمل على أن هذا كان مطلقا ثم نسخ، فلا يجوز للناس أن يبدلوا أسماء الله في موضع بغيره مما يوافق معناه أو يخالفه. [4]
وقال الخازن: هذا رأي فاسد وخطأ للإجماع على أنه لا يجوز تغيير
(1) انظر: تفسير الخازن: 1/ 13.
(2) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب: الصلاة، باب: أنزل القرآن على سبعة أحرف: 2/ 76.
(3) تفسير ابن عطية: 1/ 38.
(4) تفسير ابن عطية: 1/ 38ونكت الانتصار للباقلاني: 116.