قاله أبو عبيد القاسم بن سلام، واختاره ابن عطية، وقال:
مال إليه كثير من أهل العلم. [2]
فالقرآن في جملته لا تخرج كلماته عن سبع لغات لسبع قبائل، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه، ولكن هذه اللغات السبع متفرقة في القرآن. قال الخطابي: على أن في القرآن ما قد قرئ بسبعة أوجه، وهو قوله {وَعَبَدَ الطََّاغُوتَ} [المائدة: 60] وقوله {أَرْسِلْهُ مَعَنََا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ} [يوسف: 12] [3] .
(1) انظر: تفسير الماوردي: 1/ 30وابن عطية: 1/ 41والقرطبي: 1/ 43والخازن:
1/ 12وانظر المرشد الوجيز لأبي شامة: 91.
(2) انظر: تفسير ابن عطية: 1/ 41وفضائل القرآن لأبي عبيد: 328301وذكره ابن عبد البر في التمهيد: 8/ 276وهو مذهب الأزهري في التهذيب: (حرف) :
5/ 14وصححه البيهقي في الشعب: 2/ 545وانظر: الأحرف السبعة ومنزلة القراءات منها للعتر: 170.
(3) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 43ولم أعثر على قول الخطابي في معالم السنن له. وهو في المرشد الوجيز لأبي شامة: 97والبرهان للزركشي: 1/ 212وفتح الباري لابن حجر 9/ 23والإتقان للسيوطي: 1/ 138ط أبو الفضل.
وقوله تعالى {عَبَدَ الطََّاغُوتَ} فقد قرأ حمزة «عبد الطاغوت» ، وقرأ الحسن «عبد الطاغوت» ، وابن مسعود «عبد الطاغوت» ، والشنبوذي «عبد الطاغوت» جمع عبيد، وقرأ أبيّ «وعبدوا الطاغوت» ، وقرأ عبد الله في رواية «وعبدت الطاغوت» مبنيا للمفعول.
والباقون {عَبَدَ الطََّاغُوتَ} . انظر: الحجة لابن زنجلة: 231وتفسير البحر المحيط