فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 1036

يقول ابن عطية: معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم «أنزل القرآن على سبعة أحرف» أي فيه عبارات سبع قبائل، بلغة جملتها نزل، فيعبر عن المعنى فيه بعبارة قريش، ومرة بعبارة هذيل، ومرة بغير ذلك، بحسب الأفصح والأوجز في اللفظة. [1]

واختلف أهل العلم في تعيين السبعة التي قد تكون مراده صلى الله عليه وسلم، فمال الأكثر إلى أن أصل ذلك وقاعدته هي قريش، فإن عثمان قال للرهط الذي كتب الصحف: ما اختلفتم أنتم وزيد فاكتبوه بلغة قريش، فإنه نزل بلغتهم.

قال الباقلاني: يريد معظمه وأكثره، ولم تقم دلالة قاطعة على أن القرآن بأسره منزل بلغة قريش فقط، إذ فيه كلمات وحروف وهي خلاف لغة قريش، وقد قال قال تعالى {إِنََّا جَعَلْنََاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} [الزخرف: 3] ولم

لأبي حيان: 4/ 307وإتحاف فضلاء البشر للبنا: 1/ 539.

وقوله تعالى {أَرْسِلْهُ مَعَنََا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ} قرأ نافع وأبو جعفر بالياء من تحت فيهما إسنادا ليوسف، وكسر عين يرتع من غير جزم «يرتع ويلعب» ، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بالياء فيهما لكن مع سكون العين «يرتع ويلعب» ، وقرأ ابن عامر بالنون فيهما وسكون العين «نرتع ونلعب» مضارع رتع، وقرأ البزي بالنون فيهما وكسر العين من غير ياء «نرتع ونلعب» ، وقرأ قنبل كذلك إلا أنه أثبت الياء من طريق ابن شنبوذ وصلا ووقفا، وعن ابن محيصن «يرتع» بضم الياء وكسر التاء وسكون العين، انظر: حجة القراءات لابن زنجلة: 356وإتحاف فضلاء البشر: 2/ 142.

(1) انظر: تفسير ابن عطية: 1/ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت