الأمثلة لتقريب المسألة وذلك لإقناع القارئ بما يريد التأكيد عليه. [1]
ومن منهج المصنف أيضا بيان مصادره المكتوبة والمسموعة التي استقى منها مادة كتابه، كما يذكر من تلقى عنهم العلم وأسانيده في القرآن والقراءات. [2]
وحين يسوق المصنف الأحاديث والآثار الدالة على فضائل القرآن وتفسيره، فإنه يسردها دون أسانيدها، كما أنه لا يذكر من أخرجها من الأئمة، وقد يعقب على إحداها لبيان معنى مفردة، أو بيان تأويل عبارة. [3]
بقي أن أشير إلى أن المصنف اعتمد في المقطع الأخير من مقدمته الذي كان عن بيان معنى التفسير كلام ابن دريد وثعلب فيما يخص اللغة، وحين عرّف التفسير في الاصطلاح شرح مفردات التعريف.
لقد نهج أبو حيان في البحر نهجا قويما، ورسم لطريقه رسما دقيقا، والتزم ما ألزم به نفسه في الغالب، فقد بيّن أنه يبتدأ بالكلام على مفردات الآية لفظة لفظة، ويبين ما يحتاج إليه من اللغة والأحكام النحوية، والتزم
(1) انظر: البحر المحيط: 1/ 1813.
(2) انظر البحر المحيط: 1/ 232221.
(3) انظر البحر المحيط: 1/ 2524.