فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1036

المطلب الثالث:

أن يتجنب التقعير في قراءته كفعل المتنطعين في إبراز الكلام من أفواههم تكلفا.

المسألة السادسة: ذكر شيء من خواص القرآن [1] :

ذكر القرطبي أن من كتب القرآن وشربه وسمّى الله على كل نفس، وعظّم النية، فإن الله يؤتيه على قدر نيته [2] . وعن أبي جعفر محمد بن علي:

من وجد في نفسه قساوة فليكتب {يس} في جام بزعفران ثم يشربه. [3]

(1) أفرد السيوطي لذكر خواص القرآن والاستشفاء بالآيات نوعا خاصا في الإتقان:

2/ 1153، واقتصر فيه على ذكر ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو عن أحد من صحابته أو ما ورد عن السلف في هذا الباب، وقال في أوله: أفرده بالتصنيف جماعة منهم التميمي وحجة الإسلام الغزالي، ومن المتأخرين اليافعي، وغالب ما يذكر في ذلك كان مستنده تجارب الصالحين.، كما أفرد له ابن عقيلة المكي غفر الله له في الزيادة والإحسان: 3/ 947نوعا خاصا وهو النوع الخامس والأربعون، سرد فيه غالب ما ذكره اليافعي والتميمي، مما يحظر ذكره حتى لو ثبت في تجارب الصالحين، فإحداث الشقاق، وزرع الفتن بين الناس، وما هو من هذا القبيل، واستخدام آيات الله وكلامه في ذلك غير جائز شرعا، فكيف يجعل القرآن لمثل هذه الأمور، ويسخر كلام الحكيم لمثل هذه البطالات، ولولا ما أجده من الحظر في ذكر شيء من تلك الأشياء لاستعرضت هنا أمورا ذكروها تقشعر منها الأبدان، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

(2) تفسير القرطبي: 1/ 31.

(3) أخرجه الحاكم في المستدرك: 2/ 428وقال: هي حكاية ينتفع بها. وسكت عنه الذهبي.

وهو جزء من حديث طويل أخرجه البيهقي في الشعب وقال: كذا روي في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت